الخميس، 7 يوليو 2016

الشباب.. والشتم والسباب

من يطوف على التعليقات الشائعة تحت مقاطع الفيديو في اليوتيوب أو الانستقرام أو الفيسبوك ..ونحوها ،يجد أن الشباب فضلاً عن غيرهم قد تساهلوا في السباب والشتائم لكل من يخالفهم أو لا يعجبهم !! وكل ذلك من بذاءة اللسان التي حذرنا منها ديننا..
ومن صور بذاءة اللسان مما حذر منها الشرع ، ما يلي :
* اللعن العام أو لعن الوالدين ، فمن الناس لأتفه الأسباب يلعن ، بل إن منهم من يلعن كل من يعكر مزاجه ، تجده يلعن السيارة والزوجة والولد والخدم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من لعن شيئاً ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه ) رواه أبو داود.
واللعن هو الطرد من رحمة الله، فالرجل إذا لعن صاحبه فكأنما يدعو الله أن يصرف عنه رحمته وهذا دعاء شديد!!.
وفي سنن أبي داود قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء فتُغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لُعن، فإن كان أهلاً لذلك وإلا رجعت على قائلها).
 وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لعن الرجل كقتله ) متفق عليه، وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا ينبغي لصديق أن يكون لعاناً ).
والأشد من ذلك سب الرجل والدي صاحبه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه ، قيل يا رسول الله : وكيف يلعن الرجل والديه، قال : يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه ) رواه البخاري ومسلم. ومن صور بذاءة اللسان :
* وصف المسلم بأنه كافر أو عدو الله ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ، فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه ) متفق عليه وثله قول : ( يا عدو الله ).
* الرمي بالزنى أو يقال يا أبن الزانية ، وقد جاء الترهيب من وصف الطاهر بأنه زاني قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من قذف مملوكاً بالزنى يقام عليه الحدّ يوم القيامة إلا أن يكون كما قال ) . متفق عليه.
* وصف المسلم بأوصاف التحقير ،كوصفه ( بأنه حيوان أو صعلوك أو غبي )، زجر الله عن هذه السخرية فقال : ( ياأيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ..الآية ) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بحسب إمريء من الشر أن يحقر أخاه المسلم ) رواه مسلم.

أخيراً أيها الإخوة ، لنعلم أن هذا الكلام البذيء عاقبته في الآخرة وخيمة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ( المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة وقد شتم هذا وسب هذا ..-إلى أن قال- : فيأخذ هذا من حسناته ويأخذ هذا من حسناته ... الحديث)  فيا من أدمنت فُحش اللسان إنما هي الحسنات، فالله الله.. أمسك عليك لسانك وقل خيراً أو أصمت.

عاداتك الشخصية.. كيف تتعامل معها ؟

إنك لو عاودت النظر إلى عاداتك الشخصية فربما شعرت كما لو كانت (سلسلة من العادات) ملفوفة بإحكام حول عنقك منذ البدايات الأولى لحياتك،ومن المحتمل أن تكون تلك السلسلة قد قيدتك وأشعرتك بأن مخنوق أو (محاصر في مكانك)..وإليك بعض الوصايا التربوية في التعامل مع هذه العادات :
1- تعامل مع حلقات سلسلة عاداتك تعاملاً واقعياً وحدد أي تلك الحلقات ينبغي كسرها وتحطيمها حتى تفسح المجال لقوة وإرادة ذاتك الحقيقة ..(اهتم بذاتك 290)
2- بالنسبة لمعظم الناس أنه لو كانت عاداتهم حالة من الفوضى فإن الاحتمال الكبير أن يكون مستقبلهم هو الآخر حالة من الفوضى ومع ذلك فإنك بمجرد أن يغيروا من عاداتهم ولو ليوم واحد فقط، فإنهم سوف ينتبهون ويتيقظون.. والمطلوب هو التحرر من العادات السيئة والتوافق مع العادات الحسنة.
3-( معظم المشاكل التي يعيشها الناس تنطلق من عدم وجود أهداف للناس يسعون إليها، إنها حياة رتيبة،مملة،كئيبة،لعدم وجود غايات أو أهداف أو صور ذهنية،وهي مسميات لنفس المعنى،فإن الحياة أصبحت ثقيلة عليهم ولا تحمل أي معنى يستحق الحياة لأجله )                                           (اكسب الذات ، 238) 
4- الكثير من الناس يحلم لكن إذا لم تتمحور حياته،وتغيير عاداته للوصول إلى تلك الغايات فإن الأحلام ستبقى أحلاماً ليس لها وجود في عالم الواقع .                                                                                 (اكسب الذات 84)
5- إذا كنت أهملت أو قصرت أو لم تبالي قد تنجو بفعلتك ولكنك إذا تعودت على ممارسة مهارات دون المستوى لإدارة الحياة،فإنك تتلاعب بالنار،ولن تنجو كثيراً على قدر ما تتوقع)    
6- من يسندك في تعديل عاداتك؟
يكاد يتفق الناجحون في الدعوة والتعلم والتجارة والإعلام أن الإنسان مهما كان مجاله فإنه يحتاج إلى من يسانده ويقف معه سواء كان المساند والداً أو والدة أو زوجة أو أسرة أو صديق ..فالنجاح يعتريه صعوبات وخاصة في البدايات وهذا يؤدي إلى ضغوطات نفسية قد لا يتحملها المرء لوحده وهنا تأتي الحاجة للمساندة والدعم النفسي. 
7- كيف تتعامل مع عاداتك؟.
ببساطة شديدة :عاداتك يمكن كسرها ،ولكن ذلك يحتاج إلى إرادة قوية
( العادات يمكن تعلمها ونسيانها ،ونسيانها ليس سهلاً ،فذلك يحتاج إلى سلسلة من الإجراءات ولا بد لذلك من إرادة عظيمة )                 ( العادات السبع ،41 )
8- ( إن أكثر الناس نجاحاً في إدارة وقتهم وتحقيق أهدافهم،هم الذين يحجزون موعداً مع أنفسهم لإنجاز مهمة معينة ... إذا كان لديك مهمة محدودة تريد إنجازها لنفسك فحدد موعداً مع نفسك كما تفعل مع شخص آخر )          ( كتاب :الحيتان الكبيرة)

9- الحياة تُدار : ( تعلم أن تمسك بزمام حياتك ، وتتمسك بها ، فما هي إلا نزهة طويلة، وعليك أن تكون قائدها ..فأنت (مدير حياتك) وإدارة حياتك تعني في الحقيقة التوقف عن العيش الانفعالي واعتبار حياتك مشروعاً تحت التنفيذ)                                                                     (استراتيجيات الحياة ، 223 ) 

هل السعادة في الثروة والجاه؟

              من الشباب من يظن أن السعادة بجمع المال والثراء الفاحش ، ومبلغ طموحه السيارة الفاخرة ، والفنادق والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسمومة ونحوها . ولما كانت هذه غايته فإنه يخطو لها الخطوات ، ويبذل الأوقات من أجل تحصيل الريالات والدولارات ، وهذه المبالغة في تكثير الأموال جعلته يفرط في الصلوات ويتجاوز الكسب الحلال إلى المحظورات ، وهو لذلك في صبر وجلد . وكل ذلك ليكون شاباً غنياً فيكون متربعاً على عرش السعادة التي ينشدها من أول خطوة ..
              لشتَّان مابين اليزيدين في الندَّا     زيد بن عمرو والأغرّ بن   حاتم
              فهُّم الفتى الأزديُّ إتلافُ  ماله    وهمُّ الفتى القيسي جمع الدراهم
وقفات حول هذه السعادة الوهمية :
 أولاً : الثراء الفاحش سعادة مؤقتة
فقد ترى الشاب الغني يفتخر بسيارته ويزهو بأناقته وكثرة مصروفاته ولكنه يحمل همّا يكاد يقطع قلبه عند خسارة يخسرها ، وهذا الثراء قد يُدخله في متاهات نفسية وشكوك بالآخرين من حوله أو يجرّه إلى غرورٍ ينفر العقلاء منه ويبغض المتعاملين معه ..
       فإذا بلغ به الأمر إلى هذه المكانة السيئة فلن يستطيع شراء السعادة الحقيقية ولو بذل الغالي والنفيس .
       ولذلك دل الله تعالى عباده إلى ما هو خير من هذه الزينة
       قال تعالىزُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ(15).
ثانياً : الأغنياء والانتحار
من تأمل حال إحدى الدول الغنية وهي السويد علم أن الثراء لوحده لايجلب السعادة الحقيقية ، فهذه الدولة أشبعت شعوبها وأغرقتهم بالأموال فالرواتب العالية لكل فرد في المجتمع والعلاج في أرقى المستشفيات ، وهذا فضلاً عن مساعدات للزواج ، ومكافأة للعاطلين عن العمل ومع ذلك كله أعلى نسب الانتحار هي في هذه الدولة وهذا يعني أن المال بلا إيمان لايكفي الانسان لكي يحصل السعادة ، بل الأمر كما قال الله في كتابه وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى .(طـه:124)
       فالمُعرض عن دينه في تعاسة وشقاء ولو سكن خير الدور وأفخم القصور.
قال الحطيئة :
       ولست أرى السعادة جمع مال     ولكن التقي هو السعيد
وقد حكى الله لنا قصة قارون ونهايته المشينة فما أغنت عنه أمواله وقصوره .. بل صار عبرة لكل معتبر .
•      ومن الشباب من يظن أن السعادة في الجاه وأن يلقب بالمدير العام وسعادته الكبرى أن يتفاخر بالموظفين تحت إدارته ، ويصاب بالانتفاش إذا توسل إليه مراجع أن ينهي معاملته ..
وقالها من قبل فرعون .. ذاك الذي يصبح ويمسى وهو يصيح في الجماهير { أليس لي ملك مِصرَ وهذه الأنهارُ تجري من تحتي } وكأنما يقول ألا تنظروا إلى مملكتي ، فكان جزاء العتو والتكبر الشقاء في الدنيا والهلاك في الآخرة كما وصف الله ذلك في كتابه فقال النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ .(غافر:46).

فكانت العاقبة أن أجرى الله الماء من فوقه وأغرقه به وكان بالأمس يفتخر أن الماء يجري من تحته !! 

هل السعادة بالوقوع بالفواحش ؟

الواقع يشهد أن منتهى السعادة لدى بعض الشباب هو شهوة الفرج ولذا هؤلاء لا يبحثون إلا عن القنوات الإباحية والمواقع الخليعة ولايسافرون إلا لأماكن الزنا والخنا ولا يتحدثون إلا بوصف النساء والتغزل بأجسادهن .. وخلاصة حالهم أن السعادة هي إتيان الشهوة بأي صورة كانت !!
        ومن كانت هذه حاله فحرئٌ أن يتذكر أموراً عديدة حول عاقبة الفواحش منها :
أولاً :  أنسيت الله ؟؟
        الشاب المسلم يعلم أن الله أباح له ما يكفيه من لذة وسرور ، وحرم عليه لذات تفسد عقله ودينه وماله ونسبه وشرفه . وبذلك يختلف المسلم في اتيان لذته عن الكافر المسعور بشهواته .
        والمتأمل للآيات القرآنية يلحظ تأكيد الشرع على تحريم الفواحش وإن كانت تحمل سعادة ولذة مؤقتة .. ومن ذلك:
·        تحريم الزنا : قال تعالى) وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى  ( .
·   تحريم اللواط : قال تعالى) وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ  ( .
·   تحريم العادة السيئة : قال تعالى) قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ..    [ إلى أن قال ] وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ  (

·   تحريم النظر إلى الصور المحرمة : قال تعالى) قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ (وقال  النبي عليه الصلاة والسلام :" لاتتبع النظرة النظرة ".

ثانياُ :   الفواحش وأمراض الأبدان .
        ذكر أحدهم قصة شاب وقع في الزنا في بلاد بعيدة وحينما استيقظ من نشوته وجد أن المرأة البغي قـد هربت منه وكتبت على المرآة في تلك الغرفة عبارة :" مرحباً بك عضواً جديداً في نادي الإيدز " . عندها جُن جنونه واظلمت الدنيا بين عينيه ، وبكى بكاءاً مّراً ، أفاق بعدها من سعادته الوهمية إلى بحث عن العلاج ، وبعد حين ظهرت البقع في جسمه وهزل جسده وانفضح أمره وشاع خبره . حينها بكى وبكى حتى جف دمعه ..
يبكي بدمع ساكبٍ  هفواتـهِ 
                               والليل في جلبابـهِ مُتبرقـع

        ندماً على ما كان من عصيانه

                                       ملِكاً تذلٌّ له الملوك و تخضعُ

        ذهبت اللذات وبقيت الحسرات ، ذهبت الشهوات وتتابعت الزفرات فايُّ سعادة هذه ؟
ثالثاً :  اعتراف ونــدم
        قال أحد الشباب :" في يوم من أواخر أيام شهر شعبان أشار عليّ أحد الأصدقاء بأن نسافر إلى دولة تسمح بالفجور والخمور ، وقد عرض علي تذكرة وإقامة مجانية معه " قال :" ففرحت بذلك العرض وحزمت حقائبي وغادرنا إلى تلك الدولة وعشنا فيها إنحلالاً لم نعشه من قبل !!      وفي ليلة حمراء ، اجتمعت أنا وصديقي في أحد أماكن الفجور ، وشربنا المسكر حتى فقدنا عقولنا ، بعدها خرجنا نترنح ورأيت من صديقي الإعياء الشديد ، حملته إلى الفندق وطلبت طبيباً وفي أثناء ذلك صار صديقي يتقيأ دماً ، وبعد أيام رجعنا إلى أهلينا وصاحبي بدأت تتدهور صحته وبعد أربعة أيام ذهبت لزيارته في المستشفى فإذا به قد توفاه الله بسبب نزيف داخلي عنيف "" .
        قال :" لقد مات صاحبي فبكيت وخرجت وأنا أتخيل أنني ذلك الانسان الذي ضاعت حياته من أجل نزوة شهوانية وسعادة تنتهي إلى شقاء .. عندها شهقت بالبكاء وتبت إلى الله واستقبلت رمضان بعبادة وقيام واعتكاف وقراءة القرآن ، وقد خرجت من حياة الفسق والمجون إلى حياة شعرت فيها بالأمن والأمان والاطمئنان والاستقرار " .
رابعاً : أنسيت الآخـرة
        قال النبي عليه الصلاة والسلام :" رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة .. فانطلقنا على التنور ، فإذا فيه لغط وأصوات قال : فانطلقنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم فإذا أتاهم اللهب صرخوا " فسأل عنهم فقيل " الزناة والزواني " رواه البخاري بتمامه .


هل السعادة في الغناء والطرب ؟

فكم من شاب يظن أن السعادة بالطرب وسماع الأغاني ؟ وكم من شاب يظن أن أسعد السعداء هو المطرب الفلاني أو المغنية فلانة ؟
    ولعل أحد أسباب ذلك أنك في لقاءات عديدة مع المغنيين تجد الواحد منهم يقول : لقد اكتشفت نفسي فإذا بي أغرد بصوت حسن ثم شجعني الاصدقاء وتفتحت لي أبواب المهرجانات الغنائية وتكاثر المعجبون وزاد التصفيق والهتاف !!
    وحين يسمع بعض الشباب كلام هؤلاء يقولون : ياليت لنا مثل ما أُوتي هذا المغني وذاك .. وهكذا انخدعوا بالاضواء والصور والابتسامات !!
ولمن ظن أن الغناء طريق السعادة وأن المغنيين هم السعداء نهدي لـه هذا الاعترافات الصريحة لبعض المطربين المشهورين :
·   يقول أحد الدعاة :" إلتقيت بأحد المغنيين وقد عجبت لمّا رأيت في رأسه شعرات بيضاء وهو مازال في مقتبل العمر ، فقلت له : لماذا أنت قد ظهر في رأسك الشيب مع صغر سنك ؟ فقال المطرب : أقولها لك بصراحة : لقد ذهبت إلى الأطباء وسألتهم عن ذلك .. فكان جوابهم أن قالوا لي : إنك تواجه مشكلة نفسية وفي وضع قلق وعدم ارتياح .. أنت غير مقتنع بالوضع الذي أنت فيه.. " ثم قال هنا المطرب :" ياأخي بصراحة أنا غير مقتنع أنني خلقت لأكون مغنياً ولا لئن أصدع بكلمات الغزل أمام الناس فيطربون لها ويصفقون ، أشعر أنني خلقت لغير ذلك .. " عندها قال لـه الداعية :" ما دمت غير سعيد بذلك فما الذي جاء بك إلى هذا المجال ؟"قال :" لقد غفل عني والدي – رحمه الله – ولم يهتم بي ولم أرى منه نصيحة أو إرشاداً ..فمرت بي الأيام ودخلت في عالم الغناء ووجدت نفسي محُاطاً بصداقات وعلاقات وارتباطات وشهرة وسمعة .."ثم قال المطرب بلسان حزين:"لو أنني أدركت الأمر منذ البداية لرأيت غير ذلك... " .
·   ومطرب آخر أشتهر على مستوى دول الخليج والدول العربية قال في لقاء صحفي في جريدة محلية :" لو كان الأمر بيدي لتركت الغناء والفن منذ زمن طويل وكثيراً ما فكرت في الاعتزال تماماً ، فأنا شخصياً لا أحب الغناء ".
·        وقال آخر في لقاء مع مجلة وافدة :" نصيحتي لهم ألا يغرقوا أنفسهم بالغناء ..فلا يمكن أن تكون حياتنا كلها غناء " .
·   وممن ذاع صيته عالمياً المغني " كات ستيفن " ، كانت تباع لـه الاسطوانات بالملايين ، وجماهيره حشود هائلة ، والصحف لاتنقطع عن كيل المديح لـه وعرض صوره قائماً وقاعداً وعلى جنبه .
ومع ذلك يعترف في لقاء صحفي أنه كان يبقى الليالي يبكي من ضيقة في نفسه ، وكان يعلم أن الغناء والطرب ليسا سبيل السعادة فقرر اعتزال الغناء فكان لـه ذلك ، ثم شرح الله صدره للإسلام وسمى نفسه " يوسف إسلام " وافتتح المدارس الإسلامية الكبرى في بريطانيا .. وهكذا بعد أن كان مُغنياً لا رسالة له، صار داعية كبيراً من أنصار الله ورسوله.

·   وقـفـة أخيرة : لقد بين العلماء أن الغناء والطرب سعادة ولذة مؤقتة لكنهم قالوا إنها تفسد قلب المؤمن وتعكر عليه مزاجه وتنفره من القرآن ، ولذا أغلب من يعشق الأغاني تجده يهجر القرآن وينفر من مجالس الوعظ ولذا قرروا أن قلب المؤمن لا يجتمع فيه مزامير الشيطان وكلام الرحمن .  

هل السعادة في اللهو واللعب ؟

يتوهم بعض الشباب أن السعادة لا تكون إلا بالإغراق باللهو واللعب ، ولذلك صور عديدة منها الشائعة ومنها النادرة .. نذكر منها :
1 – ممازحة الأصحاب .
      فقمة السعادة لدى بعض الشباب أن يجد قرناء في فصله أو في ميدان عمله يشاركهم المزاح القولي والفعلي البريء منه والفاحش .
2 – الألعاب الرياضية والتشجيع .
ففوج كبير من الشباب يرى أن السعادة الكبرى هي في متابعة أخبار نجوم الرياضة العالميين ، ومزاولة لعب كرة القدم وهذه السعادة تتجاوز بهم عن القيام بالواجبات الشرعية فمن أجل اللعب تُضيع الصلوات ، ومن أجلها يتم تجاهل كل ما هو جاد ومفيد .
·   وكم من شاب تراه يسابق إلى الصف الأول في مدرجات الملاعب ، لكنه لايكاد يدرك الركعة الأخيرة من صلاة الجمعة.
·   وكم من شاب يصفق ويطبل ويصفر لفوز فريقه ، ويحزن ويبكي وتتفطر كبده لخسرانه ، لكنه متبلد الإحساس عن قضايا الأمة ومآسيها .
·   وكم من شاب يقضي الساعات الطوال في لعب البلوت والشطرنج ولا يغادر صغيرة ولا كبيرة في فنون هذه الألعاب إلا أحصاها وتعرف عليها .. بينما يشحُ بالدقائق على أن يبذلها في خدمة الإسلام والمسلمين وفي إقامة شعائر الدين .
3 – " التفحيط " والمجازفة بالتهور بالسيارات .
      فتجد شاباً منتهى طموحه أن يحصل على سيارة ، وما إن يتمكن من ذلك وتتوفر لـه إلا ويجعلها مطية للعبث والتهور والسباق والتمرد على رجال المرور .. يقول أحد هؤلاء : " خرجت يوماً للدوران في الأحياء وبينما أنا كذلك رايت سيارة مسرعة فلحقتها وتجاوزتها ففهم السائق الآخر أنني أتحداه فزاد من سرعته فسبقني وبينما نحن في قمة المنافسة خرجنا من مدينتنا وقطعنا ما يقارب الأربعمائة كيلو في سباق ساخن جداً .!!" .
      ولا شك أن قطعهما لكل هذه المسافة إنما كان بحثاً عن الفوز بالسعادة ومن طريف ما ذكر أن شباباً كانت سعادتهم اليومية هي في الذهاب والإياب في أحد الشوارع مرة يذهبون إلى آخره ومرة يرجعون إلى أوله حتى سُمي الشارع بشارع  " المسعى " – وأين العصى من السيف ؟ قيل : وحتى لاينقطع ذهابهم وإيابهم المستمر بسبب العطش اجتمع هؤلاء الشباب وجمعوا مبلغاً وقاموا بشراء وتركيب ماكينة لتبريد الماء ووضعوها في طرف رصيف هذا الشارع !! وكل ذلك في سبيل دوام سعادتهم بالدوران بسياراتهم .
* ومن الشباب من لايجد السعادة إلا بارتقاء الرمال والمجازفة بالنزول من أعلى التلال الرملية أو السير على زاوية صعبة قد تنتهي بانقلاب السيارة وتحطمها أو إلحاق الأذى بأنفسهم والجماهير من حولهم !!
* وقفات مع هذه السعادة الموهومة .
أولاً : اعترافات كبار الرياضيين بأن السعادة ليست بالرياضة .
1 - اللاعب " عبدالله عبدربه " يقول : عرفتني الجماهير ، وكتبت عني الصحف والمجلات ، وبدأت أشق طريقي نحو الشهرة .. إلا أني في الوقت نفسه كنت أشعر بالاكتئاب والقلق ولا أدري ما السبب ؟ " وقال  :" ظللت على هذه الحال عدة سنوات ، فبدأت أشعر بشيء من الملل وأعاني من فراغ نفسي قاتل ، وأحسست بأنني بحاجة شديدة إلى شيء ما أملأ به هذا الفراغ الذي كنت أعانيه ففكرت في ترك الكرة والابتعاد عن الاجواء الرياضية .. ولزمت بيتي فترة من الزمن .. " .
      وبعدما تعرف على بعض الصالحين وعاش مع كتاب الله وسنة النبي عليه الصلاة والسلام قال : أحسست بسعادة عظيمة تغمرني لا أستطيع لها وصفاً وندمت على أيام خلت قضيتها بعيداً عن خالقي – عز وجل .." .
2 -  ويقول مدرب سباحة بعدما أسلم :" أذهب للصلاة فأجد متعة كبيرة في السجود لله كما أنني أصبحت أُحس باطمئنان نفسي كبير "وقال :" لقد كانت حياتي السابقة ضرباً من الفوضى وعدم النظام فضلاًعن ضياع القيم والأخلاق والمثل.."
ثانياً:  أحوال كبار نجوم الرياضة .
        لو كانت السعادة في مزاولة الرياضة فحسب ، لما بحث كبار نجوم الرياضة عن متع أخرى ، ولما اعتزلوا هذه الرياضة بعد حين ، وواقع الحال أن هؤلاء الرياضيين     لا يجدون السعادة في هذا الميدان فيهرعون إلى تخبط هنا وهناك ليجدوا السعادة فمنهم من يُخطئ الطريق ومنهم من يصيب..ومن صور ذلك:
1-  ماردونا : نجم رياضي عالمي بلغت شهرته الآفاق ، وانتهى أمره إلى معاقرة المخدرات وإدمان السهرات الحمراء .
2-  بيليه ومحمد علي كلاي : يعتزلان عالم الرياضة ويبتعدان عن شقاء الرياضة وتعاسة اللاعبين .. وغيرهما الكثير .
ثالثاُ:  أحوال المشجعين على المدرجات .
      إن الناظر لأحوالهم لا يجد إلا الأعصاب المتوترة والعيون الناظرة بل إن بعضهم يتعاطى المهدئات ويشعر بالخفقان وعند خسارة فريقه يبكي بكاء الطفل الصغير وكأنما فقد أحد والديه !! ومن جهة أخرى : اللاعب قد يكسب لياقة جسمية وعافية لصحته من خلال اللعب والتدريب ، ولكن الجماهير الغفيرة لا تلعب ولا تتحرك !!
وقد يسعد البعض لفوز فريقه ، ولكنه لا يلبث أياماً إلا ويخسر هذا الفريق في مبارة أخرى فينقلب الفرح إلى حزن وترح . ولذا يقال لهؤلاء : فأين السعادة في هذه الأجواء المتقلبة ؟؟
رابعاً: أحوال المفحطين والمتهورين .
      يظن البعض أن التهور في قيادة السيارة والمجازفة بالتفحيط وارتقاء الرمال كلها سبل لبلوغ السعادة وذلك نتيجة لما يرون من تصفيق المعجبين وتردد أسمائهم في مجالس المراهقين ، ولما يجدون من الابتسامات والهدايا وما خفي كان أعظم !!
·   هذا أبو خالد ( وهو من المفحطين المشهورين ممن خاض غمار التفحيط وسبر أغواره حتى أتعب رجال المرور وأتعبوه ) يقول : رسبت سنتين متتاليتين في السنة الأولى من المرحلة الثانوية بسبب الهروب المستمر من المدرسة .. وقال : " وفي تلك السنة كانت ظاهرة التفحيط قد بلغت أوج قوتها وانتشارها ، فتعلمت التفحيط على أيدي جلساء السوء " وقال:" وأنا حين أذكر التفحيط ، أذكر مايجر إليه من مشكلات ومصائب ، مخدرات ، سرقات ، فواحش ، فكما أن الخمر أم الخبائث فالتفحيط هو أبوها " .
هذا " المفحط " كان المعجبون يعطونه السيارات الرياضية والفاخرة ليستعرض بها ، وكانت تنثر عليه الأموال كعطايا وهدايا من أبناء المترفين ومع ذلك كله يقول :" لم أجد السعادة التي كنت أبحث عنها ، كنت ابتسم وأضحك في نهاري ، وفي الليل أبكي وأحزن على واقعي الأليم " . وقال :" كنت أشعر أن بداخلي منادياً يناديني يقول :" هذه ليست رسالتك في الحياة " وأخيراً يؤكد فينادي قائلاً :" ياشباب الإسلام لن تجدوا السعادة في التفحيط ".
·        وقـفـة أخيرة ..
لا عجب أن يبحث الكفار عن السعادة في ميادين اللهو والعبث ، فإن حياتهم كحياة الأنعام بل هم أضل وقد بين الله أن شعارهم في دنياهم هو( إنما الحياة الدنيا لعب ولـهو وزينة ) أما أبناء الإسلام فإن نظرتهم للحياة تختلف ، ورسالتهم في هذه الدنيا أكبر من مجرد إشباع الشهوات بأنواعها يقول تبارك وتعالى )اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ – أي الزراع -نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الأخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إلا مَتَاعُ الْغُرُورِ( (الحديد:20)
ثم يقول تعالى )سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ(     (الحديد:21) .

ولو كانت السعادة الحقيقية عند المسلم هي اللهو والعبث ماحذر الله من هذه الحال ولما وبخ أهل النار على عبثهم في دنياهم قال تعالى )أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ( (المؤمنون:115) .


الشباب ..والبحث عن السعادة.

ما أكثر الشباب الذين سلكوا سبلا عديدة من أجل هدف واحد وهو تحصيل ’’ السعادة’’ وفي نهاية المطاف اكتشفوا أن سعادتهم كانت سراباً بقيعة يحسبه الظمأنُ ماءً حتى إذا جاءهُ لم يجدهُ شيئاً ..وعندها علموا أنهم سقطوا في مهاوي الخديعة. و تذكروا قول الأول:
هـي النفس إن أنت سـامحتها     رمت بك في مهاوي الخديعـة
          فـلا تعـبـأن بميعـادهــا       فميعادهـا كسـراب بقيعـة
ويأتي السؤال المهم : أين هي السعادة الحقيقية ؟
إذا وضعنا السعادة تحت مجهر الكتاب والسنة وكلام أطباء القلوب وجدنا أن السعادة إنما تكون بالطاعات والباقيات الصالحات  يقول الله تبارك تعالى ) مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( (النحل:97) .
فالسعادة هي بالعمل الصالح على تقوى من الله وإيمان هذا هو سر السعادة الذي خفيَّ على كثير من المسلمين والكفار بعامه .. يقول إبن القيم رحمة الله :" وحول هذه الحياة يُدندنُ الناس كُلهُمْ و كُلهُمْ قد أخطى الطريق إليها وسلك طريقاً لاتفضي إليها بل تقطعهُ عنها إلا أقل القليل فدار في طلبها الكل وحُرم منها أكثرهم " .والسبب أنهم لم يأتوا البيوت من أبوابها .
ويقول رحمه الله :" ولكن يغلط الجفاةُ الأجلاف في مسمى الحياة [أي السعيدة] حيثُ يظنونها التنعم في أنواع المآكل والملابس والمناكح أو لذة الرئاسة والمال وقهر الأعداء ولاريب أن هذه لذة مشتركة مع البهائم بل قد يكون حظ كثير من البهائم منها أكثر من حظ الإنسان فمن لم تكن عنده لذة إلا اللذة التي تُشاركُهُُ فيها السباع والدوابُ والبهائم فذلك ممن ينادي عليه من مكان بعيد".
أما السعادة الحقيقية : فهي السعادة الشرعية ألتي يهبها الله للصالحين فتطمئن قلوبهم وتنشرح صدورهم وتزول غمومهم وهمومهم  ,جزاءاً من ربك عطاءاً حساباً . .
والمؤمن بهذه السعادة يتغلب على القلق والضنك ويصبر معها على المصائب والبلايا , فهي سعادة دائمة من وجهين :
الأول :دوامها في السراء والضراء .
الثاني:امتدادها بعد الحياة إلى حياة البرزخ والآخرة . "
قال ابن القيم رحمه الله : "ولاتظن أن قوله تعالى (إن الأبرار لفي نعيم " مختص بيوم المعاد فقط , بل هؤلاء في نعيم في دورهم الثلاثة" يريد في الدنيا والبرزخ والآخرة .
وبالطبع أولئك الذين يعيشون السعادة الوهمية لايصدقون هذه الكلمات المضيئة ويظنون أنها خيال بل مُحال وهذا من زيغهم ، يقول ابن القيم رحمة الله :" إنما يُصدقُ بهذه الأمور من كان في قلبه حياة وأما ميتُ القلب فإنه يوحشك ثم فاستئنس بغيبته ما أمكنك فإنه لايوحشك إلا حضوره عندك " .
وأنظر إلى شيخ الإسلام ابن تيميه وهو يحاول وصف سعادته بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله  يقول رحمه الله :" فإن اللذة والفرحةُ والسرور وطيب الوقت والنعيم الذي لايمكنُ التعبيرُ عنه إنما هو في معرفة الله سبحانه وتوحيده وانفتاح الحقائق الايمانية والمعارف القرآنية "
ويقول أحد السلف وهو يستشعر لذة الطاعات : "إن كنت في الجنة في مثل هذه الحالة فإني إذاً في عيش طيب " .